بين الأمس واليوم

يكاد لا يغيب ذكر تعلّم البرمجة كإحدى أهم المهارات في وقتنا الحالي. وليست مرتبطة بريادة الأعمال فقط، بل تكاد تكون أهم المهارات المستقبلية.

13 فبراير، 2022

يكاد لا يغيب ذكر تعلّم البرمجة كإحدى أهم المهارات في وقتنا الحالي. أتذكّر حديث فيصل الخميسي في هذا الشأن عندما ربط مهارة البرمجة بريادة الأعمال، وذكر كلًا من مارك زوكربرگ وبيل گيتس كنماذج لمبرمجين ورواد أعمال ناجحين. وليست مرتبطة بريادة الأعمال فقط، بل تكاد تكون أهم المهارات المستقبلية.

أذكر أنّي صادفت الصفحة السوداء المليئة بالأكواد منذ سنوات عديدة عندما أردت إضافة مربع نصي جديد في موقع «تمبلر» (Tumblr) للتدوينات الشخصية. اضطررت لفتح الصفحة والبحث عن نص بعبارات مألوفة، وحينها تعرّفت على الكود <p>، كانت لحظة مهيبة!

بعد مغامرات الأشهر الفائتة تشوقت لخوض تجربة جديدة، وكانت لغة «جافا سكربت» (Java Script) هي خياري. فهمت اللغة بشكل مبدئي، وصنعت رسوماتٍ بسيطة، واستمتعت بكلّ جزء من هذه التجربة. لكن تذكّرت أنّ دستور ثمانية ينصّ على مقارنة أنفسنا بمن كنّا عليه بالأمس؛ لذا فضّلت أن ترتبط مهارتي الجديدة بعملي بطريقة أو بأخرى.

لا تعد لغة جافا مفيدة لي في أيّ من مهامي. نتيجة لذلك ودّعت الصداع المرتبط بالعمليات الرياضية المُصاحبة لها -مؤقتًا-، ومنها انتقلت إلى التعرّف على (HTML) و (CSS) اللتان لا تُعتبران لغات برمجية كما يذكر محطّمو المعنويات. لكنها أكثر فائدة وتختصر الكثير من العمل عندما يتعلّق الأمر بتعديلات بسيطة على النشرات وتنسيقها والتي قد تستحيل بالطرق العادية.

تعلّم مهارة جديدة متاح في أي وقت، ويعد أسهل بكثير الآن! فلا يعرف الشخص كيف ستفيده تلك المهارة على صعيد عمله أو حياته عمومًا. لست واثقة ما إن كنت سأستمرّ بالتعمّق في الدروس أكثر. لكن بينما كنت أتوه عند إضافة رابط على نص ما في النشرة السرية عندما تخذلني أزرار ميل تشيمب، وأتكرّر على الزملاء في فريق التقنية عند كل شاردة وواردة، أنا اليوم أتغلّب على الصعاب -أو بعضها- عبر قوّتي الخارقة الجديدة.

2022 © جميع الحقوق محفوظة لشركة ثمانية للنشر والتوزيع