لماذا تغير بودكاست «الفجر»؟

واثق بأن المرحلة المقبلة من بودكاست الفجر ستكون مختلفة وستأتي بتحدياتها المثيرة أيضًا.

19 مايو، 2024

أذكر أننا عندما أطلقنا بودكاست الفجر قبل أكثر من سنة ونصف، شعرنا كفريق بأننا ندخل منطقة جديدة علينا، صعبة ومليئة بالتحديات لكنها مشوقة وواعدة. 

كانت جديدة؛ لأن الفجر أول منتج إخباري نطلقه في ثمانية، وأيضًا لطبيعة إنتاجه ونشره اليومي.

كانت رؤيتنا وطموحنا للفجر أننا حتى لو قدمنا الأخبار فسنقدمها بطريقتنا، ولن تسمع الأخبار في الفجر بالطريقة نفسها التي تسمعها في المنصات الإخبارية التقليدية. ومع إغراقك بالأخبار في منصات التواصل الاجتماعي، والكثير من العناوين المكتوبة بعناية لاستفزازك أو لحفز قلقك من الحرب العالمية الثالثة أو الوباء القادم الذي سينهي حياتك، ومع ضياع موثوقية المصادر، كان الحلم أن الفجر سيقدم لك الأخبار التي تهمك، بشرح سياق الخبر وقصته بشكل كامل، لا مجرد تقارير سريعة بغرض ملاحقة آخر خبر.  

نعرّف أنفسنا في ثمانية منذ اليوم الأول بأننا صحافة بطيئة، تستغرق وقتها في اختيار أهم القصص وشرح جانب جديد فيها، وبُعد لم يُطرَح مسبقًا، ولذا مع مرور الوقت لاحظنا أن النشر اليومي أصبح يعوقنا عن تقديم قصص مهمة باستفاضة، وأصبحنا ننافس منصات التواصل الاجتماعي في سرعة نشر الخبر، وهي منافسة خاسرة بطبيعة الحال، وعكس ما نسعى إليه.   

ولذا فكرنا بتصحيح بوصلتنا واتخاذ القرار الصعب، بإيقاف النشر اليومي للفجر وتحويله إلى حلقة أسبوعية طويلة، نضمن فيها عرض قصتين أو أكثر باستفاضة وشرح وحديث أريحي يقدمه وينتجه بشكل ثابت نايف العصيمي وعمر العمران، يخوضان فيه حوارًا حقيقيًا بأسلوب يشبه الأحاديث التي يتجاذبان أطرافها في مقهى المكتب. 

أعلم أن بودكاست الفجر خلال الأشهر الماضية ولأكثر من 400 حلقة كان جزءًا من الروتين الصباحي للكثير من مستمعينا في طريقهم إلى عملهم أو جامعاتهم، ولعل معرفة هذا يسعد كل الرائعين الذين علموا في بودكاست الفجر خلال السنة والنصف الماضية. 

لكنني واثق بأن المرحلة المقبلة من بودكاست الفجر ستكون مختلفة وستأتي بتحدياتها المثيرة أيضًا. أرجو أن تشاركونا هذه الرحلة الجديدة، وأن تحظى بمكان مميز في أسبوعكم.