عن الشركة

تغيير ثقافة الصحافة العربية

لماذا الصحافة أجنبيًا متنوعة ومتعددة ومتجددة وتقدم محتوىً يؤثر على الحكومات والمجتمعات والأفراد، بينما في أي من دول وطننا العربي تجد الصحافة رتيبة مكررة، تتفق الصحف والقنوات في نقتطين، أولها كثرة أجندتها ككثرة قوانين الرقابة. وثانيها أن الوسائل الإعلامية العربية تتفق في أن البحث عن الحقيقة والتطوير ليس من ضمن كل تلك الأجندة.

شكّلت العقود الماضية صورةً باهتة مظلمة لدى المواطن العربي عن “مفهوم الصحافة”. نعتقد في ثمانية أنّ الصحافة تساهم في بناء الأوطان، وتزيد من المعرفة للإنسان. نؤمن أنّ المواطن العربي ينقصه الوصول إلى المعرفة التي هي كل ما يحتاجه الإنسان لاتخاذ قرارات تحسّن جودة حياته، وتعزز من مساهمته في ازدهار مجتمعه ووطنه.

هذا المحتوى الجاد المليء بالمعرفة لا يأتي سهلًا. إنّها عملية صعبة معقدة. عندما تصنع فلمًا وثائقيًا مدته 20 دقيقة، فإننا نفكّر كيف نصنع محتوىً جادًا ممتعًا ينافس المدّة التي تشاهد فيها حلقة من مسلسل “الأصدقاء”. المتعة والإبداع والسرد القصصي عناصر تفتقدها الصحافة العربية. البحث عن الحقيقة والتأثير والتحقق من المعلومات ومصادرها، عوامل أساسية في كل صحافة إلا العربية. ونحن في ثمانية نأخذ “تغيير ثقافة الصحافة العربية” رسالةً لنا.

البداية

بدأت ثمانية في سبتمبر 2016 من مدينة الرياض بسؤال واحد “لماذا بيننا وبين الصحافة الغربية مسافة سنوات ضوئية؟” ولحسن الحظ أن السؤال أتى في عصرٍ دمقرط الإنترنت وأدواته معظم وسائل هذه الصناعة. فتستطيع في غرفتك البسيطة أن تصنع برنامجًا إذاعيًا ينافس أكبر القنوات حجمًا. ومن هنا كانت البداية.

نحن سعوديون وعرب لا ينقصنا شيء، ولا يزيد الأجانب كونهم في نيويورك شيء. نستطيع منافسة أكبر شركات الإنتاج والصحف الأجنبية لنصنع سوقًا جديدًا للمحتوى العربي الجاد الممتع. بدأنا ببرامج بودكاست في وقتٍ كان الصديق يضحك علينا قبل البعيد. لكنّنا نؤمن بأن صناعة المستقبل تتطلب حالمين. فصنعنا سوقًا عربيًا لبرامج البودكاست الذي هو اليوم ينمو يومًا بعد آخر من كل أنحاء الوطن العربي.

وبعد أن نظرنا لسوق الإنتاج الوثائقي، علمنا أنه لم يتطوّر منذ أن أنتجت البشرية أول فلم وثائقي. فكان لنا أن نأخد معيار منافسة عالي لكي نصنع مادّة وثائقية ممتعة تصل إلى ملايين العرب. أنتجنا فلمنا الأول بنصف كاميرا وجوال في مارس 2018. واليوم، ثمانية تنتج أهم الأفلام الوثائقية في الوطن العربي.